مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
33
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ويدلّ عليه إطلاق النصوص المتقدّمة . قال في الجواهر : « ظهور الأدلّة - من النصوص وغيرها ، كما لا يخفى على من لاحظها في خفّة هذه النجاسة والتساهل في أمرها وأنّه لذلك خالفت غيرها من النجاسات ، مضافاً إلى ظاهر الإجماع السابق وغيره - يمنع اعتبار أصل الانفصال في الجملة . . . فالأقوى حينئذٍ عدم اعتبار الانفصال مطلقاً ، وبه يمتاز . . . عن بول البالغ » « 1 » ، وهو حسن . الجهة السادسة : طهارة غسالة بول الصبيّ إنّ غسالة بول الصبيّ محكومة بالطهارة ؛ لأنّ طهارة المحلّ مع بقاء الغسالة فيه يقتضي طهارة الغسالة مع خروجها ، وحيث ثبت عدم وجوب الانفصال فالغسالة طاهرة . كما أفتى به السيّد الخوئي رحمه الله حيث قال : « لا يجب إخراج الغسالة في التطهير عن بول الصبيّ ؛ للحكم بطهارتها ما دامت باقية في محلّها تبعاً له ، فلا يحكم بنجاستها بالانفصال » « 2 » . ولكنّ الفقيه الهمداني قوّى نجاستها ، وعلّله بأنّه « ماء قليل لاقى نجساً فينجس ، ولا ينافيه طهارته على تقدير رسوبه فيما انصبّ عليه وعدم انفصاله عنه ؛ لأنّه حينئذٍ كالمتخلّف من الغسالة يتبع المحلّ في طهارته ، ولا استبعاد فيه بعد مساعدة الدليل عليه » « 3 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 6 : 165 . ( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 4 : 31 . ( 3 ) مصباح الفقيه 8 : 159 .